موفق الدين بن عثمان
484
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وروى الربيع بن سليمان قال : رأيت الشافعىّ رضى اللّه عنه في النوم بعد موته فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : أجلسني على كرسّى من ذهب ونثر علىّ اللّؤلؤ الرّطب . قال الشافعي رضى اللّه عنه : عرض علىّ مالك أربع مرات ، ولو شئت أن أكتبها كتبتها « 1 » . قال الربيع « 2 » بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : « قدمت على مالك ابن أنس وقد حفظت الموطّأ ظاهرا ، فقلت : أريد أن أسمع منك الموطّأ . فقال : اطلب من يقرأ لك . فقلت : لا عليك أن تسمع قراءتي ، فإن خفت عليك وإلّا طلبت من يقرأ لي . فقال : اقرأ . فقرأت صفحة من الكتاب ثم سكتّ . فقال لي : اقرأ - وفي رواية : فقال : هيه - فقرأته عليه ، وكان ربّما قال لي : أعد حديث كذا » . وأعجبت مالك قراءته وقال : « إن يكن أحد يفلح فهذا الغلام » . ولازمه الشافعي مدّة وانتفع به . ثم توجه الشافعي رحمه اللّه إلى بغداد سنة 195 ه « 3 » . وروى [ عنه ] أحمد بن محمد الحنبلي الشيباني « 4 » ، وسليمان بن داود الهاشمي ، وأبو ثور إبراهيم ابن خالد ، والحسين بن علي [ الكرابيسي ] « 5 » ، والحسن بن محمد بن الصباح
--> ( 1 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « عرض مالك كتبه أربع عرضات وأنا حاضر ، ولو شئت أن أكتبها إملاء لكتبتها » . ( 2 ) من قوله : « قال الربيع » إلى قوله : « صلاة النافلة » عن « م » وساقط من « ص » . ( 3 ) أقام الشافعي ببغداد سنتين ، ثم خرج إلى مكة ، ثم عاد إلى بغداد سنة ثمان وتسعين ومائة ، فأقام بها شهرا ، ثم خرج إلى مصر ، وكان وصوله إليها في سنة تسع وتسعين ومائة - وقيل : سنة إحدى ومائتين - ولم يزل بها إلى أن توفى سنة 204 ه . [ انظر الوفيات ج 4 ص 165 ] . ( 4 ) هو الإمام أحمد بن حنبل تلميذ الإمام الشافعي . وما بين المعقوفتين من عندنا . ( 5 ) ما بين المعقوفتين عن تاريخ بغداد ج 2 ص 57 .